27th July 2008

اختلاف ردود أفعال الدول بشأن النص التوافقي المقترح من جانب لامي وخطوة طيبة في مجال تجـارة الخدمات


Discuss this itemShare your views with other visitors, and read what they have to say

اختلفت ردود أفعال الدول يوم 26 يوليو إزاء النص التوافقي المقترح من مدير عام منظمة التجارة العالمية والذي تضمن عددا من العناصر لخفض التعريفات والدعم، واتفقت غالبية الدول على أن النص يمثل نقطة بداية طيبة للتوصل إلى صفقة متكاملة في إطار جولة الدوحة حول الزراعة والسلع الصناعية وذلك بالرغم من التباين السائد حول نطاق التعديلات التي يجب إدخالها عليه.
 
شهد اليوم قيام أيضا عدة دول بتقديم إشارات بشأن مدى استعدادها لفتح القطاعات الخدمية للمنافسة الأجنبية في إطار صفقة متعددة الأطراف في مفاوضات تجارة الخدمات.
 
هذا واستمرت الوفود في التشاور بشأن عدد من الموضوعات لم يتم تناولها في نص لامي التوافقي ويتعين تسويتها قبل التوصل إلى الاتفاق حول “النماذج التفاوضية.”   
 
اختلاف ردود الافعال بشأن مقترح لامي
 
تحدثت أكثر من ثلاثين دولة خلال اجتماع لجنة المفاوضت التجارية الذي عقد صباح يوم السبت حيث علقت على البيانات والارقام المقترحة من جانب لامي، وذكر المتحدث الرسمي باسم منظمة التجارة العالمية أن غالبية الذين تحدثوا عبروا عن اقتناعهم بأن الحزمة المقترحة تعتبر اساسا جيدا لمواصلة المفاوضات وذلك بالرغم من أن عناضرها لا تحظى بموافقة كافة الدول.
 
تطرق المفوض التجاري الاوروبي ماندلسون إلى الحزمة المقترحة مشيرا أنها “يمكن أن تقدم شيئا يقترب إلى التوازن الذي يجب أن يتوافر في صلب جولة المفوضات.” وأكد ماندلسون - والذي سبق للعديد من الدول الاوروبية انتقاد مواقفه التفاوضية - أنه يتمتع “بتاييد كافة الدول الأوروبية” للتشاور حول اتفاق يتأسس على نص لامي.  
 
انتقادات من جانب بعض الوفود
 
ذكر نستور ستانكانلي - مفاوض ارجنتيني رفيع المستوى - أن الحزمة المطروحة تتطلب “تعديلات ملحوظة”  قبل التوصل في إطارها لنماذج تفاوضية يمكن الاتفاق حولها.
 
تجدر الإشارة إلى أن الارجنتين أعربت عن عدم رضاها في عدة مناسبات عن النصوص التفاوضية التي تأسست عليها مفاوضات السلع الزراعية والسلع الصناعية خلال العام المنصرم - والتي اقتبس نص لامي أرقامها - حيث أنها تفرض على الدول النامية تخفيضات كبيرة في التعريفات الجمركية على السلع الصناعية تفوق عروض الدول المتقدمة لإصلاح الدعم الزراعي. ويلاحظ أن النص الأخير لمفاوضات السلع الصناعية يتضمن استثناءا يسمح بالفعل للأرجنيتن (إلى جانب أوروجواي وباراجواي) حماية نسبة عالية من وارداتها الصناعية من التخفيضات الكاملة في مجال السلع الصناعية وذلك مقارنة بالدول النامية الأخرى.
 
وذكر المسئول الارجنتيني على سبيل المثال، أن استخدام عامل 8 في إطار المعادلة السويسرية سيؤدي إلى خفض التعريفات الجمركية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بنسبة تفوق 42%، أما في حالة الارجنتين، فإن استخـدام عامل 20 - ضمن المعاملات الثلاث المتاحة للدول النامية- يترتب عليه خفض سقف تعريفاتها الجمركية على السلع الصناعية المسموح به بنسبة 60% بما يؤدي في واقع الامر إلى تطبيق مبدأ “المعاملة اقل من المثل” - الذي تتأسس عليه المفاوضات - بشكل عكسي.
 
أما بالنسبة للـزراعة، ذكر المسئول أن البيانات هنا أيضا لا تبعث بالتفاؤل. وأوضح أن السقف المقترح في نص لامي على الانفاق الامريكي في مجال الدعم الزراعي المشوه للتجارة (14,5 بليون) يتيح لواشنطن مضاعفة مستوى الإنفاق الامريكي الحالي. وذكر أن الخفض المطلوب من الدول المتقدمة بنسبة 70% في أعلى تعريفاتها الجمركية على السلع الزراعية أرحم بكثير من المعاملات المطروحة على الدول النامية في إطار مفاوضات السلع الصناعية: وأشار على سبيل المثال إلى أن خفص التعريفات الجمركية على السلع الزراعية بنسبة 85% يعادل تأثير استخدام عامل بقيمة 36 في المعادلة السويسرية الخاصة بخفض التعريفات الجمركية على السلع الصناعية، وفي حالة خفض التعريفات الجمركية على السلع الزراعية بنسبة 150% يكون العامل المعادل بقيمة 36% في المعادلة السويسرية الخاصة بخفض التعريفات الجمركية على السلع الصناعية، وأوضح أن 4% من المنتجات الزراعية التي يمكن للدول المتقدمة اعتبارها “منتجات حساسة” يكفي لتغطية غالبية الصادرات الأرجنتينية للدول المتقدمة.
 
من جانبها، أعربت الهند عن “قلقها الشديد” إزاء بعض البيانات والارقام التي طرحها لامي مع الإشارة إلى أن بعض الارقام الأخرى تتيح “أساسا للمناقشة.” شددت الهند على معارضتها الكبيرة لشروط  استخدام “الية الوقاية الخاصة” SSM، وهي آلية تهدف إلى حماية صغار المزارعين في الدول النامية من الزيادة المفاجئة في الاسعار وانهيار الاسعار وذلك من خلال زيادة التعريفات الجمركية على السلع المعنية بشكل مؤقت وبشكل يتجاوز الاسقف الملزمة للتعريفات.
 
وستسمح مقترحات لامي بأن تتجاوز الاجراءات في إطار الية الوقاية الخاصة أسقف التعريفات الملزمة في الوقت الحالي - وهو مطلب أساسي للهند ولدول نامية أخرى في مجموعة الـ33- ولكن فقط عندما تحدث زيادة بنسبة 40% في مستوى الواردات. وستتجاوز هذه الإجراءات لزيادة التعريفات السقف الملزم للتعريفات بنسبة 15%. هذا وفي عام واحد، سيتم السماح للرسوم في إطار آلية الوقاية الخاصة بتجاوز الاسقف المتاحة بالنسبة لـ 2.5% من خطوط التعريفات. 
 
وأكد الجانب الهندي أن زيادة الواردات بنسبة 40% ليس شرطا مقبولا لتفعيل الية الوقاية الخاصة حيث أن الانتظار إلى حين بلوغ زيادة الواردات هذه النسبة سيترتب عليه خسارات فادحة لصغار المزارعين، كما انتقد الجانب الهندي اقتصار الإجراءات المقترحة على 2.5 % من خطوط التعريفات. ونوه الوفد الهندي أن فرص التوصل إلى اتفاق ترتبط بكيفية معالجة هذا الموضوع. 
 
فيما يتعلق بالسلع الصناعية، امتنعت الهنـد عـن التعليق عن صيغة المعاملات بالرغم من أنهـا كانت مع الارجنتين والبرازيل ودول أخرى من مجموعة الـ11 في مفاوضات السلع الصناعية قد انتقدت المعايير التي يتضمنها النص التفاوضي. وذكر الوفد الهندي أن اقتراح لامي الخاص بمكافاة الدول النامية التي تشارك في المفاوضات القطاعية قد لا يكون ملائم حيث أن المشاركة في هذه المبادرات يجب أن تكون طوعية. وأشارت الهند إلى أنها على استعداد للتفاوض حول “أرقام معقولة” بشأن “عدم التـركـز” مبرزة أن هذا يعتبر تنـازلا كبيـرا من جانبها في ضوء أوجه قلق الصناعة الهنديـة.
 
بالرغم من أن البيان الياباني أمام لجنة المفاوضات التجارية كان متوازنا إلا أن وزير الزراعة الياباني أكد للصحفين مساء يوم الجمعة أن اليابان “غير راضية تماما بنص لامي” خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الحساسة، وذلك على نحو ما نقلته صحيفة هندية.
 
من جانبه، ذكر وزير خارجية جنوب أفريقيا أنه “في الوقت الحالي” لا تعكس الحزمة المقترحة” احتياجات جنوب أفريقيا خاصة فيما يتعلق بالسلع الصناعية.
 
إشارات إيجابية فـي تحرير تجارة الخدمات
 
أعـربت العديد من الوفود عن رضاها بشأن نتـائج المؤتمر التأشيرى حـول الخـدمات الـذي عقـد يوم السبت حيث شاركت فيه العديد من الدول وخاصـة الـدول المتقدمـة والدول النامية الكبيـرة، وقدمت خلاله إشارات ايجابية بشأن استعدادها للأخذ بالالتزامات جديـدة فـي إطـار جـولة الدوحـة لتحرير قطاعاتها الخدمية.   
 
“كانت الإشارات التي تم إرسالها ايجابية للغاية” وفقا لتعلق السفير المكسيكي فرناندون ماتيـو الذي يرأس مفاوضات الخدمات في منظمة التجارة العالمية، وأكد أن الإشارات ارسـلت في كافـة القطاعات التي قدمت فيها طلبات للنفـاذ للأسواق وفـي مجالات ذات أهتمام للدول النامية والدول المتقدمـة على حد سواء، وأكـد أن الاجتماع كان “ناجحا للغاية” وجعله متفائلا بشأن إمكاينة “أن تتحرك الامور  أيضا” على المسارات التفاوضية الأخرى.  
 
كان الاجتماع ذات أهمية خاصة بالنسبة للدول المتقدمة مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والهند أيضا حيث كانت هذه الدول تبحث - وفقا لمقولة لامي - عن “درجة محددة من الارتياح” بشأن مستويات التحرير المستقبلية في مجال الخدمات في الوقت نفسه الذي تواصل فيها المشاورات بشأن السلع الزراعية والسلع الصناعية.   
 
تجدر الإشارة إلى انه لم يتم الإعلان بشكل علني عن تفاصيل الإشارات التي ارسلت خلال الإجتماع إلا أن المسئولين الذي شاركوا فيه أبدوا ارتياحهم لنتائجه.
 
ذكرت سوزان شواب أن الاجتماع مثل “خطوة إيجابية إلى الأمام، خطوة إيجابية للمفاوضات” وعقب المفاوض الأوروبي ماندلسون موضحا أن “الاجتماع كان جيدا للغاية” وشهد إيضا إشارات مثيرة للإهتمام من جانب الهند والصين.
 
تناول وزير تجارة الهند كمال نات “التحرك الإيجابي من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حول الانتقال المؤقت للعمالة (ما يسمى بالفئة الرابعة في اللغة الفنية المستخدمة في منظمة التجارة العالمية) وتقديم الخدمات عبر الحدود (الفئة الأولى) علما بأن للمجـالين أهميـة كبيرة لقطاع تكنولوجويا المعولمات والاتصالات في الهند. وأبرز الوزير الهندي أهمية التشريعات الداخلية في مفاوضات تجارة الخدمات. في هذا السياق، ذكر مسئول هندى أن الاتحاد الاروربي قد نوه خلال الاجتماع بأنه قد  ينظر في التخلص من “شرط الاحتياجات الاقتصادية”، وهو شرط إجرائي يصعب الاستخدام الفعلي للفئة الرابعة الخاصة بالانتقال المؤقت لعمالة. 
 
ومن جانبه، أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري أن المؤتمر التأشيري للخدمات قد اسفر عن عدد من النتائج الايجابية لمصلحة الدول النامية حيث رضخت الدول المتقدمة لمطالب الدول النامية لتحرير الانتقال المؤقت للعمالة.
 
 من المتوقع أن يتم استئناف محادثات الخدمات في الخريف حيث حدد رئييس المفاوضات تاريخ 15 أكتوبر كموعد لتقديم العروض المعدلة في مجال الخدمات. 
 
تقدم قليل بشأن الموضوعات الأخرى
 
يسعى المسئولون إلى تضييق الفجوة بشأن عدد من الموضوعات الخلافية في المفاوضات التي لم ترد في نص لامي التوافقي. وفي مفاوضات السلع الزراعية، شملت هذه الموضوعات القطن وتآكل الافضليات والمنتجات الاستوائية وتبسيط التعريفات. أما في مجال السلع الصناعية، تبقى الاختلافات حول تأكل الافضليات ومعاملة الدول التي انضمت مؤخرا للمنظمة ومطلب فنرويلا بمعاملة مرنة في مجال التعريفات.
 
هذا وأكد لامي للدول الأعضاء خلال اجتماع لجنة المفاوضات التجارية صباح يوم السبت على ضرورة الاتفاق حول هذه الموضوعات قبل التوصل إلى اتفاق بشأن نماذج تفصيلية في مجالي السلع الزراعية والسلع الصناعية. مع ذلك، أشار المسئولون إلى أنه لم يتم تحقيق تقدم كبير في هذا الاتجاه.  
 
من جانب آخر، عقد اجتماع مساء يوم السبت بشأن دعم القطن بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والبرازيل  والدول الافريقية المنتجة للقطن (بنين وبوركينا فاسو وتشاد ومالي)” ولم يسفر الاجتماع عن أية تطورات جديدة وفقا لإحدى المصادر. وذكر سفير نيوزيلاند فالكونر - الذي يرأس مفاوضات الزراعة - أن عدم إحراز تقدم على مستوى كبار المسئولن أمر يقتضي رفع الأمر إلى الوزراء للبت في التخفيضات للدعم التصديري المشوه للتجارة في مجال القطن. أشارت الولايات المتحدة إلى أنها ستقدم عرضا هاما في هذا الصدد ولكن فقط بعدما أن تتضح معالم صفقة الاتفاق في مجال الزراعة بما يشمل النفاذ إلى الاسواق الزراعية، وأوضح الاتحاد الاوروبي الذي يقدم دعما أقل للقطن عن الولايات المتحدة أن الضوابط الدستورية المتعلقة بانضمام اسبانيا واليونان تمنع من خفض الدعم للقطن في الصندوق “الازرق” لمبلغ أقل من 272 مليون يـورو.
 
 في مسـاء يوم السبت، رأس لامـي اجتماعا جمع بين ممثلي دول أمريكا الـلاتينية ودول أفـريقيا والكاريبي والباسيفيك (ACP) في محـاولة لإيجاد حـل وسط بين المطـالب المتعارضـة للجانبين حيث ترغب دول أمريكا اللاتينية في إجراء تخفيضات عميقة في التعريفات متعددة الأطرف الخاصة بالمنتجات الاستوائيـة، في حيث تدفع دول ACP بعكس ذلك وخاصـة بالنسبة لمنتجات مثل السكر والموز وذلك بهدف احتواء اثار تأكل الأفضليات التي تمتعت بها لفترة طويلة. وبالرغم من محاولات المشاركين لأكثر من ثلاث ساعات لإيجاد حل لمسألة الروم أحـد الخمور ومن ضمن المنتجات التي تعتبر قاسما مشتركا بين الجانبين، لم يتم التوصل إلى اتفاق. ومـن البين الخيارات التي تم النظر فيهـا، إمكانية إجراء تخفيضات بسيطة خلال فترة زمنية وجيزة أو تخفيضات أكبر خلال فترة فترة زمنية ممتـدة.
 
لم تسفر أيضا المشاورات في االسلع الصناعية عن أية نتائج ملموسة بشأن تأكل الأفضليات. وبالرغم استعداد بعض الأعضاء النظر في مسألة المنتجات الخاصة، لم يتبلور اتفاق بشأن كيفية معالجة مطالب الدول الأقل نموا الآسيوية مثل بنجلادش وكامبوديا ونيبال والتي لا تحصل على أفضليات تجارية في الولايات المتحدة. وبالرغم من وضعها كدول أقل نموا، سستتأثر هذه الدول سلبا من التخفيضات في التعريفات التي ستقوم بها واشنطن نتيجة لاتفاق السلع الصناعية في بعض القطاعات مثل المنسوجات والملابس وذلك خلال فترة زمنية تمتد عشر سنوات.
 
أما بانسبة للمناقشات بشأن توسيع نطاق المؤشرات الجغرافية لبعض المنتجات الغذائية وتعديل قواعد براءات منظمة التجارة العالمة بحيث تكون داعمة لحماية التنوع البيولوجي، فيبدو أن الأمور معلقة أيضا في إطار هذه المفاوضات. وذكر وزير خارجية النرويج أمام لجنة المفاوضات التجارية في هذا الصدد أن مواقف الطرفين تظل متعارضة تماما. 
 
الطريق المقترح للمضي قدما 
 
لم يتم تحديد عقد أية اجتماعات يوم الاحد, وذكر لامي أنه لن يدعو للإجتماع المعتاد للجنة المفاوضات التجارية في الصباح. وتشير بعض المصادر إلى أنه قد يدعو إلى اجتماع لوزراء دول مجموعة الـ7 والذي يواصل معهم مشاورات مكثفة. في هذه الحالة، قد يكون من المرجح عقد اجتماع “قاعة خضراء” لتلقين مجموعة الـ30 دولة حول تطور المفاوضات تمهيدا لعقد اجتماع موسع اخر في صباح يوم الاثنين، وقد أكد أحد المصادر أنه في حالة مواصلة التقدم الحالي، يمكن توقع طرح نماذج توافقية تفصيلية “في مطلع الاسبوع القادم” بما يأذن بإنهاء لمفاوضات يوم الثلاثاء أو الأربعاء.
 
تقرير اخباري من المركز الدولي للتجارة والتنمية المستدامة ICTSD
———————————————————————–
التقرير الاخباري اليومي لـ Bridges هي نشرة يومية تقوم بتغطية موضوعات التجارة والتنمية المستدامة خلال الاجتماع الوزاري المصغر بمقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا.
 لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمركز الدولي للتجارة والتنمية المستدامة ICTSD

ICTSD : 7 ch. de Balexert, 1219 Geneva, Switzerland; tel: (41-22) 917-8492; fax: 917-8093; email: ictsd@ictsd.ch; web: http://www.ictsd.org.
———————————————————
       

Add a comment

Enter your details and a comment below, then click Submit Comment. We’ll review and publish the best comments.

required

required

optional

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.